أثارت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة إلى جزيرة إيتوروب في أرخبيل الكوريل توتراً جديداً بين موسكو وطوكيو، وأعادت إلى الواجهة نزاعاً إقليمياً يعود إلى الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية. تقع سلسلة جزر الكوريل البركانية بين جزيرة هوكايدو اليابانية وشبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، وتضم 56 جزيرة، لكن جوهر النزاع يتركز على أربع جزر جنوبية هي إيتوروب وكوناشير وشيكوتان وهابوماي. سيطر الاتحاد السوفيتي على الجزر عام 1945، وتديرها روسيا منذ ذلك الحين، بينما تتمسك اليابان بمطالبتها بها وتطلق عليها اسم "الأقاليم الشمالية". ورغم استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1956، لم توقع موسكو وطوكيو حتى اليوم معاهدة سلام نهائية تنهي إرث الحرب رسمياً. ولا تقتصر أهمية الجزر على التاريخ والسيادة، إذ يمنح موقعها روسيا أهمية استراتيجية في الوصول من بحر أوخوتسك إلى المحيط الهادئ، كما تتمتع المياه المحيطة بها بثروات سمكية وموارد طبيعية. وتعقدت محاولات التسوية أكثر بعد الحرب في أوكرانيا وانضمام اليابان إلى العقوبات الغربية على روسيا. في حلقة جديدة من بودكاست "وراء الخبر" يستعرض محمد الغزي جذور النزاع، وأهميته الاستراتيجية والاقتصادية، وكيف أبقت أربع جزر صغيرة ملفاً من الحرب العالمية الثانية مفتوحاً حتى اليوم.

Podden och tillhörande omslagsbild på den här sidan tillhör SBS. Innehållet i podden är skapat av SBS och inte av, eller tillsammans med, Poddtoppen.